عاد الملف القانوني لنهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال إلى الواجهة مجددًا، وذلك عقب قراءة قانونية قدمها الخبير البرتغالي في القانون الرياضي، سيرجيو أراوخو، تسلط الضوء على واحدة من أكثر النقاط حساسية في النزاع المعروض على محكمة التحكيم الرياضي “طاس”.
ويرى أراوخو أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي للملعب قبل استئناف اللقاء تعد واقعة ذات أثر قانوني مباشر، مؤكدًا أن عودتهم واستكمال المواجهة لا يعنيان بالضرورة زوال المخالفة المنصوص عليها في لوائح المسابقة.
اللوائح الفاصلة وموقف كاف
تأتي هذه التحليلات في ظل الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية “كاف”، والذي قضى باعتبار السنغال منهزمًا بثلاثة أهداف دون مقابل ومنح الفوز للمنتخب المغربي.
واستحضر الخبير البرتغالي المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، مشيرًا إلى أن جوهر الأزمة يكمن في مدى انطباق المقتضيات الخاصة بالانسحاب والعقوبات المترتبة عليه على ما شهدته أرضية الملعب خلال النهائي.
البعد الرياضي مقابل المسؤولية التأديبية
وأوضح أراوخو أن استئناف اللعب لا يشكل دليلًا كافيًا على انتفاء الآثار القانونية للانسحاب المؤقت، إذ يجب التمييز بوضوح بين استكمال المباراة من الناحية الرياضية وتحديد المسؤولية التأديبية وفق القوانين المعمول بها.
وبناءً على ذلك، يتلخص السؤال المحوري أمام محكمة “طاس” في تحديد ما إذا كان التوقف والمغادرة المؤقتة يعتبران انسحابًا تامًا يستوجب العقوبة، أم أن ظروف العودة تستدعي تقييمًا قانونيًا مختلفًا.
قوة موقف المغرب وحكم “طاس” المرتقب
ورغم تأكيد الخبير البرتغالي على قوة الأساس القانوني الذي يستند إليه الجانب المغربي، شدد على أن الفصل النهائي يظل بيد المحكمة بعد دراسة كافة المذكرات والوقائع المرتبطة بالمواجهة.
ولا تقف هذه القضية عند حدود الخلاف حول نتيجة مباراة نهائية، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى وضوح القواعد التأديبية في الكرة الإفريقية، وكيفية تطبيقها مستقبلًا على حالات الانسحاب المشابهة.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي