يعيش الجهاز الفني لريال مدريد والجماهير حالة من الحيرة الشديدة بسبب المستوى الباهت الذي يقدمه الظهير الأيمن دينزل دومفريس في الفترة الأخيرة.
فقد تحول اللاعب من ورقة تكتيكية رابحة إلى ثغرة دفاعية واضحة تكاد تكلف الفريق الكثير في المباريات الحاسمة، مما فتح باب التساؤلات حول أسباب هذا الهبوط الحاد والمفاجئ في مستواه.
ولم يقتصر سوء أداء دومفريس على هفوات عابرة، بل وصل الأمر إلى درجة اضطرار المدرب لتوظيف لاعب الوسط فيديريكو فالفيردي كظهير أيمن في مباراتين متتاليتين.
هذا الترقيع التكتيكي يعكس مدى انعدام الثقة في قدرة النجم الهولندي على تأمين الرواق الأيمن، ويثير القلق حول عمق الأزمة الدفاعية التي يعاني منها الميرينجي حاليًا.
وما يزيد من تعقيد “لغز دومفريس” هو التجاهل التام والتهميش الغريب للنجم ترينت ألكسندر أرنولد، الذي يجلس على دكة البدلاء يترقب فرصته.
فبدلًا من الاعتماد على أرنولد كحل طبيعي وجذري للأزمة، يصر الجهاز الفني على خيارات أخرى، مما يضع علامات استفهام كبرى حول القناعات الفنية وإدارة قائمة اللاعبين المتاحين.
فوز أمام روما لم يشفع لكارثة دومفريس
ورغم نجاح ريال مدريد في اقتناص فوز هام على حساب نادي روما الإيطالي في منافسات دوري أبطال أوروبا، إلا أن هذا الانتصار لم ينجح في التغطية على التراجع المخيف في مستوى دومفريس.
ظهر اللاعب تائهًا تمامًا على المستويين الدفاعي والهجومي، وفشل في مجاراة سرعة الخصم، مما جعله نقطة الضعف الأبرز في التشكيلة.
ولم يجد المدرب مفرًا من سحبه وإخراجه بديلًا لتأمين النقاط الثلاث، ليخرج دومفريس بتقييم كارثي بلغ 5.9، مؤكدًا أنه يمر بأسوأ فتراته الكروية.
لماذا يتجاهل المدرب أرنولد رغم استمرار انهيار دومفريس؟
مع تكرار هذه العروض المخيبة، يبدو أن استمرار الاعتماد على دومفريس بات ضربًا من المغامرة غير المحسوبة التي قد تعصف بآمال الفريق لاحقًا. أثبتت مباراة روما أن الانتصارات لا يجب أن تخفي العيوب الواضحة، وأن الوقت قد حان لمنح أرنولد الثقة الكاملة لقيادة الجبهة اليمنى.
الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة، فإما أن يتم تدارك الأزمة سريعًا، أو يستمر العناد الفني الذي قد يكلف ريال مدريد غاليًا في الأدوار الإقصائية.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي