لم يكن صبري سراج يتخيل أن حياته ستضعه يومًا أمام اختبار يتجاوز كل ما عرفه عن المنافسة والانتصار. الرجل الذي ارتبط اسمه بنادي الزمالك لاعبًا لكرة اليد، لم تكن بطولته الحقيقية محصورة في الملاعب، بل كُتب له أن يعيش تجربة مختلفة تمامًا، حين جمع بين انتمائه الرياضي وخدمته في القوات المسلحة، قبل أن يفقد ذراعه إثر إصابة خلال تدريبات عسكرية، ويواجه بعدها قرارًا كان يمكن أن ينهي رحلته مع الجيش، لكنه اختار طريقًا آخر.
لم تكن الإصابة نهاية الحكاية بالنسبة إلى سراج، بل بداية فصل جديد من حياته، عنوانه الإصرار على مواصلة الخدمة، والوقوف إلى جوار رفاق السلاح في واحدة من أهم المحطات الفاصلة في التاريخ المصري الحديث: حرب أكتوبر 1973.
من ملاعب الزمالك إلى صفوف القوات المسلحة
قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بحكايات الحرب، كان صبري سراج أحد الوجوه الرياضية التي ارتبطت بنادي الزمالك، إذ مارس كرة اليد، بالتوازي مع مسيرته العسكرية التي بدأت بعد تخرجه في الكلية الحربية ضمن دفعة عام 1959.
كان سراج ينتمي إلى جيل لم تكن فيه الرياضة والخدمة العسكرية عالمين منفصلين؛ فإلى جانب التدريبات والمنافسات، كانت هناك مسؤوليات عسكرية تتطلب الانضباط والاستعداد وتحمل المشاق.
إصابة غيّرت حياته.. لكنه رفض الاستسلام
كان ضمن قوات المشاة، وشارك في تدريبات تحاكي اقتحام النقطة الحصينة في منطقة كبريت على جبهة قناة السويس، وتعرض لإصابة بالغة انتهت ببتر ذراعه.
كان من الممكن أن تصبح الإصابة نهاية مسيرته العسكرية، لكن سراج اتخذ قرارًا شجاعًا برفض الإحالة إلى المعاش، وانتقل إلى جهاز الرياضة العسكري ليواصل أداء دوره بكل إصرار.
مسيرة عطاء لا تتوقف
لم تتوقف صلة صبري سراج بأجواء الحرب والوطن عند هذا الحد، بل حرص على مساندة زملائه المصابين في المستشفيات، وامتدت رحلته لاحقًا للعمل الإداري داخل نادي الزمالك حتى تولى منصب نائب رئيس النادي، ليضرب نموذجًا فريدًا في التضحية والبطولة.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي